الثلاثاء، 18 كانون2/يناير 2022

"قرار أردوغان" يفجر غضب المرأة التركية.. ويرسخ لعداء تاريخي

Posted On الجمعة, 02 تموز/يوليو 2021 11:32 كتبه

ارتفع منسوب الغضب النسائي في تركيا، بعد دخول انسحاب البلاد من اتفاقية إسطنبول لمكافحة العنف ضد المرأة حيز التنفيذ.

وإثر ذلك، خرجت تظاهرات حاشدة من كلا الجنسين في مناطق شتى بتركيا رفضا للقرار.

وتعارض الخطوة غالبية الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والتيارات الشعبية المدنية والديمقراطية له.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد أعلن عن نيته الانسحاب من الاتفاقية في مارس الماضي، في خطوة قال مراقبون إنه تسعى لاسترضاء التيارات المحافظة بتركيا قبيل الانتخابات الرئاسية في 2023.

من وجهة نظر سياسيين وسياسيات في تركيا، فإن أردوغان اتخذ قراره بدافع من عداء حركات الإسلام السياسي للمرأة.

وتتضمن الاتفاقية تشريعات وآليات ضد العنف الجسدي والنفسي والاغتصاب الزوجي والزواج القسري وختان الإناث، وغير ذلك من أشكال التمييز ضد المرأة، وانتهاك حقوقها وكرامتها، حيث وقعت في مدينة إسطبنول عام 2011.

وأثار قرار أردوغان عاصفة من الانتقادات والاحتجاجات في البلاد وخارجها، خاصة في الأوساط المدافعة عن حقوق المرأة ومساواتها مع الرجل.

ويرى المراقبون والمدافعون عن حقوق الإنسان في تركيا، أن هذا القرار يوجه ضربة قاصمة لحقوق المرأة التركية وتراجعا حادا في حرياتها.

من جانبها، تقول السياسية التركية، ناهد آرميش لموقع "سكاي نيوز عربية" :"لم نتفاجأ مطلقا بقرار الانسحاب كون نظام حزب العدالة والتنمية نظام أحادي ومستبد، يعمل على قضم كافة المكتسبات المدنية والديمقراطية المتحققة ولو جزئيا ونسبيا، لمختلف شرائح الشعب التركي وفي مقدمها شريحة النساء".

وتضيف "لدى حركات الإخوان ومنها حزب العدالة والتنمية الأردوغاني، عداء تاريخي لقضية حرية المرأة وتمكينها، وهي تزدري النساء وتسعى لتحويلهن إلى مواطنات درجة ثانية، مجردات من أبسط الحقوق، فالبعد الإخواني الطاغي في تكوين شخصية أردوغان وحزبه لا يختلف عليه إثنان، وهو العامل الرئيسي في هذا القرار الكارثي".

ومع أن حريات النساء ليست بأفضل حال عموما في تركيا، لكن واقعهن قياسا بالعديد من دول العالم الثالث، يعتبر متطورا لحد ما بحسب المراقبين، لكن هذا الأمر على وشك الانتهاء من هذا لحال، ليغدو التطور النسبي في واقع المرأة التركية شيئا من الماضي.

من جهتها، تقول الناشطة النسوية، أيسل آلتان، في حديث مع موقع "سكاي نيوز عربية": "اليوم يفعلها النظام مع النساء والحبل على الجرار، إذ لن يكتفي بذلك بل هو يسعى لقولبة المجتمع بكافة شرائحه وبجنسيه".

قراءة 3193 مرات

موقع "حكايا" تحيين فوري ويومي لأهم الاخبار الثقافية والاقتصادية والعلوم والتكنولوجيا وبوابة على الأحداث السياسية في تونس وحول العالم

Newsletter

Subscribe to our newsletter. Don’t miss any news or stories.

We do not spam!